الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
111
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
والحنجرة حتى يعقد على الإيمان ، فإذا عقد على الإيمان قرّ ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ - : قال - يسكن » « 1 » . 3 - أقول : وتقول الآية في نهاية المطاف وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . وقد يراد من هذا التعبير الإشارة إلى الهدف من وراء هذه الامتحانات والاختبارات الصعبة ، وهو إيقاظ الناس وتربيتهم وإعدادهم لمجابهة الغرور والغفلة . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 12 إلى 13 ] وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 ) [ سورة التغابن : 12 - 13 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال الحسين بن نعيم الصحاف : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن [ الآية الأولى ] ، فقال عليه السّلام : « أما واللّه ما هلك من كان قبلكم ، وما هلك من هلك حتى يقوم قائمنا عليه السّلام ، إلّا في ترك ولايتنا وجحود حقّنا ، وما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الدنيا حتى ألزم رقاب هذه الأمّة حقّنا ، واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم » « 2 » . 2 - أقول : يشير القرآن الكريم في الآية الثانية إلى قضية التوحيد في العبودية ، التي تشكل المبرر الطبيعي لوجوب الطاعة ، إذ يقول تعالى : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ و عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ . فلا معبود ولا مالك ولا قادر ولا عالم غيره ، والغنى كله له ، وكل ما لدى الآخرين فمنه وإليه ، فيجب الرجوع له والاستعانة به على كل شيء .
--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 308 ، ح 4 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 353 ، ح 74 .